لا كرة القدم.. 30 ألف عائلة تحسم رئاسة برشلونة

قد يفوز برشلونة في الملعب… لكن القرار لا يُصنع هناك.
فالانتخابات تُحسم حيث تجلس العائلات لا حيث تهتز الشباك.
هاي كورة – مقال للصحفي خافيير بوش
قبل أقل من خمسين يومًا على انتخابات رئاسة نادي برشلونة، تبدو الخريطة واضحة: مرشح واحد يمثل الاستمرارية، وأربعة طامحين سيتقلص عددهم إلى واحد — أو اثنين كحد أقصى — بعد مرحلة جمع التوقيعات والانسحابات.
الرأي العام في برشلونة، المكتوب والمتداول، حسم موقفه منذ أسابيع:
“إذا كانت الكرة تدخل المرمى… فالشريك يصوّت لمن يحكم.”
حتى الآن، يسير برشلونة هانسي فليك بثبات وثقة: لقب أُحرز بجدارة أمام ريال مدريد، فريق يبعث على الحماس، قيادة شابة يتقدمها لامين يامال، وبيدري في دور القائد، ولاعبون مثل فيرمين يقدمون كرة قدم تُبهر أحيانًا.
نعم، الكرة تدخل المرمى.
لكن في هذه الانتخابات يوجد عامل مختلف تمامًا عن كل الاستحقاقات السابقة: كامب نو.
بعيدًا عن الجدل غير المفهوم حول اختيار شركة “ليماك”، وتأخر الأشغال، والمبالغة في عدد مقاعد كبار الشخصيات، وبيع بعض المقصورات لأشخاص غامضين، وحادثة المياه أمام أوفييدو، وكل أشكال المعاناة المعروفة… هناك أسئلة حقيقية تقلق آلاف المشتركين، ولا يتلقى أصحابها أي إجابة من النادي.
ولن يتلقوها خلال الحملة الانتخابية أيضًا.
فالشفافية غائبة في كل الملفات، وحتى 15 مارس سيكون الوقت مخصصًا لإخفاء القضايا الحساسة والمحرجة.
السؤال الذي يطرحه عليّ كثير من الشركاء يتكرر دائمًا:
“عندما تنتهي الأشغال… هل سنستعيد المقاعد الثلاثة المتجاورة التي تجلس فيها عائلتنا منذ افتتاح الملعب؟”
هذا القلق — العودة إلى نفس الكراسي تمامًا — يلاحق عددًا كبيرًا من الأعضاء.
فهناك من يجلس في مكانه منذ عام 1957، وآخرون منذ 1982 عند افتتاح المدرج الثالث بمناسبة كأس العالم.
وهؤلاء تحديدًا، الذين كانوا يجلسون أصلًا في أعلى المدرجات، هل يعلمون أن إعادة التصميم، وإضافة حلقتين لكبار الشخصيات، ستدفع مقاعدهم إلى الخلف أكثر… وإلى الأعلى بكثير مما كانت عليه؟
عند وصول مجلس إدارة لابورتا، أُعيد تعديل تصميم شركة Nikken Sekkei، الذي كان يتضمن حلقة VIP واحدة فقط خلف المدرج الأول. وبذريعة عدم نقل 10 آلاف مشترك من أماكنهم، تقرر مضاعفة حلقات كبار الشخصيات ونقلها للأعلى.
والنتيجة؟
لتفادي إزعاج 10 آلاف عضو، سيتضرر 22 ألف مشترك في المدرج الثالث.
وقبل الانتخابات؟
صمتٌ تام.
ولا أظن حتى أن إلينا فورت ستكرر ما قالته سابقًا في إحدى المقابلات الإذاعية، حين أكدت أن المشتركين سيكونون “على بعد أقل من أربعة أمتار من أماكنهم الأصلية”.
السؤال الذي لن يجد جوابًا هو:
كم عدد المشتركين الذين سيُعاد توزيعهم فعليًا؟
بين مدرج الغول الجنوبي، ومقاعد المنصة التي تضاعفت فيها المقصورات ثلاث مرات، وآخر صفوف المدرج الثاني التي ابتلعتها مناطق الـVIP، والمتضررين في المدرج الثالث… عن كم ألف حالة نتحدث؟
خلال الحملة الانتخابية، لن يجرؤ أحد على قول الحقيقة.
نعم، الكرة تدخل المرمى… ونتمنى أن تستمر كذلك.
لكن في انتخابات برشلونة، منذ عام 1978، يحدث الأمر نفسه دائمًا:
الأعضاء يصوّتون… لكن القرار تحسمه 30 ألف عائلة.
عائلات معروفة، تمتلك عددًا كبيرًا من البطاقات، اشتراكات قديمة، وغالبًا… مواقف سيارات داخل الكامب نو.
تعليقات الزوار ( 0 )