ورقة فليك الرابحة!

أولمو لا يحتاج إلى ضجيج ليحسم المباريات، حضوره الصامت في اللحظات الكبيرة يكفي ليُرجّح كفة برشلونة، ففي الكلاسيكو تحديدًا، التاريخ يقف دائمًا إلى جانبه.
هاي كورة – مقال للصحفي خوان خيمينيث
إذا وصل هذا الرقم إلى هانزي فليك، المعروف بولعه بالتفاصيل والإشارات الصغيرة، فسيضع داني أولمو بالتأكيد ضمن حساباته في أي كلاسيكو مقبل أمام ريال مدريد، ولو على الأقل في قائمة المباراة، فاللاعب الإسباني يملك سجلًا استثنائيًا في تاريخ المواجهات الكبرى، إذ يُعد أكثر لاعب خاض مباريات كلاسيكو وخرج منها منتصرًا في كل مرة، محققًا خمسة انتصارات متتالية، سواء لعب دورًا محوريًا أو اكتفى بمهمة تكتيكية محددة.
في الموسم الماضي بجدة، تولّى أولمو مهمة تهدئة إيقاع الفريق بعد طرد تشيزني، بينما ظهر هذا الأسبوع بدور مختلف تمامًا، حين تحوّل إلى عنصر حركي أعاد الحيوية لبرشلونة في لحظة تعادل فيها الفريقان 2-2، ورغم أنه افتقد بعض الحضور داخل منطقة الجزاء، إلا أنه انسجم بشكل لافت مع لامين يامال، ومنح الفريق مع فيران توريس دفعة هجومية واضحة.
قد تكون هذه المرحلة هي الفرصة الحقيقية لأولمو، الذي عانى مجددًا من بداية موسم معقّدة، قبل أن يتعرض لإصابة في الكتف عقب تسجيله هدفين أمام ألافيس وهدف رائع ضد أتلتيكو مدريد، لكنه عاد مؤخرًا ليترك بصمته، سواء في ديربي كورنيّا إلى جانب فيرمين، أو خلال فترات متقطعة في السوبر الإسباني.
في الوقت الحالي، ينتظر أولمو دوره في ظل اعتماد فليك على صانع الألعاب القادم من إل كامبيو، لكن لاعب لايبزيغ السابق، بما يملكه من جودة وخبرة، بات قريبًا جدًا من دخول التشكيلة الأساسية، بداية من مواجهة سانتاندير المرتقبة في كأس الملك، مباراة صعبة ذهنيًا بعد نشوة جدة، لكنها تمثل فرصة مثالية لأولمو لإثبات أحقيته بالأساسية مجددًا، وفتح الباب أمام العودة القوية إلى صفوف المنتخب الإسباني.
مع اقتراب شهر مارس، تبدو مواعيد المنتخب حاسمة، وأولمو، الذي كان أحد العناصر المؤثرة في يورو الأخيرة، لا يثير أي شكوك بشأن وجوده ضمن خيارات لويس دي لا فوينتي، بل يُنتظر أن يكون أحد الأسماء المرشحة لأدوار أكبر في كأس العالم المقبلة.
تعليقات الزوار ( 0 )