عام ريال مدريد… وعام المونديال

عام 2026 لن يكون عاديًا في مدريد، فبين ضغط البطولات وأحلام كأس العالم، يعيش لاعبو ريال مدريد موسمًا استثنائيًا تتداخل فيه الراحة مع الإرهاق، والطموح مع التحدي الأكبر على مسرح الكرة العالمية.
هاي كورة – مقال للصحفي مانو دي خوان
يدخل ريال مدريد عام 2026 وسط رزنامة معقدة وضغوط بدنية متزايدة، في موسم لا يشبه غيره، بعدما تداخلت الاستحقاقات الكبرى وأثقلت كاهل اللاعبين، مع اقتراب نهائيات كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيفًا، وبصيغة موسعة تضم 48 منتخبًا، ما يعني بطولة أطول وأكثر استنزافًا.
الفريق الملكي لا يزال يعاني تبعات صيف 2025، حين أربك مونديال الأندية خطط الإعداد، إذ لم يحصل اللاعبون سوى على 24 يوم راحة، مقابل فترة تحضيرية قصيرة، ومع ذلك لا يفكر أحد في الغياب عن الحدث العالمي، حيث يمتلك 22 لاعبًا من أصل 25 في قائمة مدريد فرصًا حقيقية للظهور في المونديال.
حراسة المرمى: استقرار ومعاناة
في حراسة المرمى، تبدو الصورة منقسمة، تيبو كورتوا يملك مكانه شبه المحسوم مع بلجيكا، خاصة بعد تغيير الجهاز الفني وعودة الثقة المتبادلة، في وقت ترى فيه بروكسل أن أفضل حارس في العالم هو مفتاح آخر محاولة للمنافسة، على الجانب الآخر، يواجه أندري لونين طريقًا أكثر صعوبة، إذ يحتاج أولًا إلى تأهل أوكرانيا، ثم تجاوز معضلة قلة المشاركات التي أثرت على حضوره الدولي.
الدفاع: وفرة أسماء وحسابات دقيقة
خط الدفاع قد يكون الأكثر تمثيلًا، إذ يملك تسعة من أصل عشرة مدافعين فرص الانضمام لمنتخباتهم، إيدير ميليتاو مرشح مع البرازيل، وداني كارفاخال مع إسبانيا إلى جانب هويخسن، بينما يحافظ روديغر وألابا على حظوظهما مع ألمانيا والنمسا، في المقابل، تحيط الشكوك بمستقبل فيرلاند ميندي مع فرنسا، رغم مشاركته السابقة في يورو 2024، كما يترقب ترينت ألكسندر أرنولد عودته لقائمة إنجلترا بعد سلسلة إصابات، أما أسانسيو وكاريراس ففرصهما قائمة لكنها تبقى معقدة في ظل المنافسة القوية بمركزيهما.
الوسط: عمود ثابت
في خط الوسط، تبدو الأمور أكثر وضوحًا، جود بيلينغهام، فيديريكو فالفيردي، تشواميني وكامافينغا أسماء شبه مضمونة في المونديال إذا ابتعدت الإصابات، مع أفضلية واضحة للأربعة في حسابات منتخباتهم، بينما ينتظر أردا غولر حسم بطاقة تركيا عبر الملحق، في حين تبدو آمال داني سيبايوس شبه منعدمة، رغم الثقة القديمة التي حظي بها من دي لا فوينتي في الفئات السنية.
الهجوم: نجومية مؤكدة وانتظار الفرصة
هجوميًا، لا جدال حول مكانة كيليان مبابي مع فرنسا وفينيسيوس جونيور مع البرازيل، كما يملك رودريغو موقعًا متقدمًا بعد استعادة مستواه، ويحافظ براهيم دياز على أهميته مع المغرب، فيما يبقى فرانكو ماستانتونو خيارًا متاحًا للأرجنتين، أما إندريك، الغائب عن البرازيل منذ مارس، فقرر الرحيل إلى ليون معارًا بحثًا عن دقائق لعب تعيده لحسابات كارلو أنشيلوتي في السيليساو، في حين تتضاءل فرص غونزالو بسبب محدودية مشاركاته.
هكذا يدخل ريال مدريد عامًا استثنائيًا، عام مزدحم بالمباريات والآمال، حيث يتقاطع مشروع النادي مع أحلام المونديال، في اختبار قاسٍ للجاهزية البدنية والذهنية لكتيبة اعتادت خوض التحديات حتى آخر حدودها.
تعليقات الزوار ( 0 )