حين تهزم الانتخابات كرة القدم

27 يناير 2026 - 7:54 ص

برشلونة يفوز في الملعب… ويخسر الهدوء خارجه.
فالانتخابات قد تخطف الأضواء حتى من الأهداف الجميلة.

هاي كورة – مقال للصحفي داغوبيرتو إسكورسيا

فاز برشلونة على أوفييدو بثلاثية نظيفة، وهو متذيل جدول الدوري، كانت تلك الانتصار السابع عشر للفريق في 21 مباراة، ليصبح الأكثر تحقيقًا للفوز هذا الموسم، وسجل لامين يامال هدفًا رائعًا يُعلق في الإطارات، رافعًا رصيد الفريق إلى 57 هدفًا في المسابقة، كما يحتل برشلونة المركز الثاني من حيث أقل عدد من الأهداف المستقبلة (22 هدفًا) بين الخمسة الأوائل في الترتيب.

وفي سباق اللقب، لا يواجه برشلونة سوى منافس واحد حقيقي: ريال مدريد، الذي يبتعد عنه بنقطة واحدة فقط.

ورغم كل ذلك، لم يكن حديث اليوم عن الانتصار، ولا عن مقصية لامين المذهلة.

القضية التي سيطرت على المشهد كانت ما كتبه وتحدث به عدد كبير من المحللين والمتابعين: الانتخابات الرئاسية للنادي، التي أعلن خوان لابورتا موعدها في 15 مارس المقبل.

منذ الصباح الباكر، اشتعلت مواقع التواصل بالانتقادات، معتبرة أن توقيت الانتخابات يثير الشكوك حول فائدته أو عدالته، خصوصًا في فترة يخوض فيها الفريق صراعًا مباشرًا على لقبي الدوري ودوري أبطال أوروبا.

الخيار الأكثر تداولًا بين الجماهير يتمثل في تأجيل الانتخابات إلى نهاية الموسم، أو — في حال الإصرار على إقامتها في مارس — أن تتزامن مع يوم مباراة، وأن تُخصص جميع مقاعد الملعب حصريًا للأعضاء.

في هذا السياق، برزت أصوات معارضة من داخل قاعدة الشركاء، كما نشر حساب لابورتا ليكس على منصة “إكس” تحديثًا جديدًا، اتهم فيه “الرئيس ودائرته المقربة باختطاف نادي برشلونة، وتحويله إلى بنية قائمة على المحسوبية، وغياب الشفافية، وتحقيق المصالح الشخصية”.

كثيرون كانوا يعتقدون أن استمرار فريق هانسي فليك في الانتصارات وتقديم كرة جميلة سيجعل كل الاهتمام منصبًا على المستطيل الأخضر فقط.

لكن الواقع خالف التوقعات.

فالانتخابات المقررة في مارس تبدو مرشحة لأن تخطف الأضواء… أكثر من كرة القدم نفسها.