حان وقت الاحتفال في برشلونة

31 يناير 2026 - 11:06 ص

نعم، هناك ما يستحق الفرح في برشلونة.
لكن الفرح الحقيقي لا يكتمل إذا تجاهلنا ما يقلق الطريق.

هاي كورة – مقال للصحفي أليكسيس راسيونيرو

حان وقت الاحتفال بإنجازاتٍ مثل إنهاء برشلونة المرحلة الأولى ضمن أفضل ثمانية فرق في أوروبا، وبوجود تسعة لاعبين كتالونيين في التشكيلة، وهم يقدمون كرة قدم جميلة، هجومية وممتعة للعين.

ومع ذلك، يجب أن نبقى يقظين، لأن حسابات البطولة الغريبة قد تضع باريس سان جيرمان في طريق برشلونة منذ دور الـ16، وإذا حدث ذلك، فإما أن يتحسن الأداء الدفاعي بشكل واضح… أو سيكون الاستمرار مهمة شاقة.

نحتفل أيضًا بما يشبه العدالة الكروية الساخرة، التي باتت اليوم تُضيق على ريال مدريد، وتتحالف — بشكل غامض لكن ممتع — مع مورينيو، ملحمة بنفيكا، وحارس مرماه تحديدًا، من تلك اللحظات التي تُعيد للناس شغفهم بكرة القدم، ويبدو أن دوري الأبطال يعاقب فلورنتينو بيريز ومشروع السوبرليغ بسلسلة من الطرد وركلات الجزاء المشكوك فيها… لكنها هذه المرة ليست في صالحه.

كما نحتفل قريبًا بالحفل الكبير لصحيفة موندو ديبورتيفو، الذي سيكرّم أبرز الرياضيين خلال العام الماضي، فنحن نعيش فترة ذهبية مع نجوم في التنس، وكرة القدم النسائية، وسباقات السرعة، وكرة اليد، وكرة السلة وغيرها.

لكن حين نصل إلى كرة القدم تحديدًا، لا يمكننا الاحتفال بتفوّق الدوري الإسباني على الدوري الإنجليزي الممتاز، كما اعترف بذلك هانسي فليك نفسه، فالبريميرليغ لا تنفق أكثر فحسب، بل تبدو أكثر جاذبية، هناك التحكيم أقل انحيازًا، ولا يفوز بالبطولات الفريق نفسه دائمًا.

هنا، في موسم كان فيه جيرونا قريبًا من المنافسة على اللقب، قُطعت أجنحته عبر القرارات التحكيمية، ومن المفيد تشجيع حدوث مفاجآت حقيقية من الفرق الصغيرة، كما يحدث في بطولة الكأس.

الموسم بلغ منتصفه تقريبًا، لا يزال من المبكر قرع أجراس الفرح الكبرى، لكن مهما كانت النهاية، يمكننا أن نحتفل بحقيقة واحدة:

هذا برشلونة يعيد الأمل.

هناك مشروع واضح، التزام جماعي، وحلم شبابي يكبر خطوة بعد أخرى.