برشلونة ينجو من العاصفة

حين اشتدت العاصفة، لم يحتج برشلونة إلى معجزة… بل إلى لاعب لا يخاف الموج.
هاي كورة – مقال للصحفي خابيير فورتيس لوبيز.
دخل برشلونة المباراة وكأنها سباق بحري لا مواجهة كروية، معتقدًا أن الرياح وحدها ستقوده نحو خط النهاية دون عناء، متصدر يواجه متذيل الترتيب… فبدا أن المهمة أسهل مما ينبغي.
لكن كما يحدث في سباقات “الماتش ريس” البحرية، حين يتواجه قارب ضد آخر، يصبح التلاحم قاسيًا إلى درجة أن الفوز قد يُحسم منذ لحظة الانطلاق، وهكذا تعقد الشوط الأول أكثر مما كان متوقعًا، وسط بحر هائج ومباراة لم يجد فيها القارب الأزرق طريقه للصدارة عند أي منعطف.
ومع صافرة نهاية الشوط الأول، بدا ملعب كامب نو وكأنه على موعد مع عاصفة حقيقية.
في غرفة الملابس، ارتفعت حدة الصوت، وتحول التوتر إلى تعليمات صارمة، كل لاعب عرف مهمته بدقة، ومع أول اندفاع بعد الاستراحة تغير اتجاه الرياح أخيرًا.
كان لامين يامال بمثابة رأس الحربة وسط الأمواج، يقاتل بلا خوف، حتى جاءت اللحظة الحاسمة: افتكاك الكرة في منطقة الخصم، تمامًا كما يُحسم التفوق في البحر بالسيطرة على اتجاه الريح، عندها فقط تمكن داني أولمو من تجاوز المنافس.
ومن هناك… انهار كل شيء في صفوف أوفييدو.
هدف ثانٍ جاء نتيجة ارتباك، ثم واصل برشلونة الإبحار بأقصى سرعة وسط تساقط الثلج، قبل أن يرسم لامين يامال برقًا في السماء أنهى به ليلة عاصفة بكل معنى الكلمة.
تعليقات الزوار ( 0 )