الخسارة التي فضحت هشاشة ريال مدريد!!

لم تكن خسارة السوبر مجرد نتيجة على شاشة التسجيل، بل كانت الشرارة التي كشفت هشاشة المشروع وأسقطت المدرب خلال ساعات.
هاي كورة – مقال للصحفي دومينيك غارسيا
وكأن دافعًا خفيًا حرّكها جميعًا، سارعت غالبية وسائل الإعلام المدريدية إلى تصوير خسارة ريال مدريد أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر بنتيجة 3-2 على أنها أقرب إلى الانتصار منها إلى الهزيمة، عبارات مثل “خسارة بطعم الفوز” و“ريال مدريد كان الأجدر” و“الذهاب إلى ركلات الترجيح كان الأكثر عدلًا” تصدّرت المشهد، في محاولة واضحة لتقزيم فوز برشلونة المستحق، وحتى التحكيم، الذي جاء في مجمله مائلًا للون الأبيض، لم يسعفهم في تبرير السقوط، فتمت مرافقة هذه الرواية بتثبيت تشابي ألونسو في منصبه، بحجة أنه “واجه برشلونة ندًا لند”، وهي حجة تعكس فقرًا واضحًا في المنطق التحليلي.
لكن بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، وقع الاصطدام الكبير، فكل تلك الإشادات المجانية تحولت إلى صدمة وذهول، إذ أطاح “الرئيس الأعلى” بالمدرب بقرار حاسم، لتتضح الحقيقة، لم تكن تلك المباراة نهائيًا مُشرّفًا، بل كانت الخسارة التي مهّدت لنهاية تشابي ألونسو، ومن هنا انقسم المشهد، بين من بارك القرار وواصل الارتهان لرئيس باتت قراراته مثار شك، وبين من دافع عن المدرب بدافع المنطق الكروي البحت.
عندها بدأ نسج الرواية البديلة، الحديث عن خماسية المتروبوليتانو، عن الصدام مع فينيسيوس، عن ضعف الإعداد البدني، عن غياب السيطرة على نجوم غرفة الملابس، فجأة، انقلب كل ما كان إيجابيًا إلى سلبي، بفعل سحر السلطة المطلقة التي تفرض روايتها دون نقاش.
أما الخاتمة، فجاءت بالعودة إلى الماضي، إلى “المورينيويّة” التي يجسدها ألفارو أربيلوا، حيث يُستعاد التصفيق المضمون، والحدة في المواجهات بكل أشكالها، حتى وإن كان ذلك على حساب كرة القدم نفسها، التي تبدو في هذا السياق آخر ما يهم.
تعليقات الزوار ( 0 )