برشلونة يحتاج ما هو أكبر من الفوز

في أوروبا، بعض الانتصارات تغير موسمًا كاملًا.
وهذه الليلة قد تفتح الطريق… أو تعقده أكثر.
هاي كورة – مقال للصحفي دومينيك غارسيا
الجولة الأوروبية هذا المساء ستكون احتفالًا حقيقيًا بكرة القدم، بفضل النجاح الكبير للنظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، الذي يكمن سره في عدم تكرار الخصوم، وغياب أي مجال للحسابات أو اللعب على النتائج.
قانون الهدف وحده هو الفيصل… والطريق الوحيد للانتصار.
في هذه الجولة الأخيرة، لا يلعب بلا أهداف سوى 6 فرق فقط من أصل 36، بينما تتنافس 14 فريقًا على المقاعد الستة المتبقية ضمن الثمانية الأوائل، بعدما ضمن كل من آرسنال وبايرن ميونخ مقعديهما مبكرً، هذه الفرق الثمانية ستتفادى خوض مباراتي الملحق في فبراير المقبل.
وبالنظر إلى ازدحام الروزنامة بشكل خانق، فإن إنهاء برشلونة المرحلة ضمن الثمانية الأوائل سيكون بمثابة نعمة حقيقية، إذ لن يخوض سوى مباراة واحدة فقط خلال النصف الثاني من فبراير، على أرضه وأمام ليفانتي، وهو ما يمنح الفريق فرصة ثمينة لالتقاط الأنفاس وتجنب مواجهة إقصائية قد تجمعه مع نابولي أو كلوب بروج، من بين احتمالات أخرى.
لهذا، فمباراة اليوم ليست مجرد سعي إلى فوز عادي… بل هي أكثر من ذلك بكثير.
برشلونة، الذي يطمح لحجز أحد هذه المقاعد الستة، يدخل اللقاء وهو في المركز الثامن افتراضيًا، لأن باريس سان جيرمان ونيوكاسل — صاحبا المركزين السادس والسابع — يواجهان بعضهما البعض، وبالتالي، فإن أحدهما على الأقل (وربما كلاهما) لن يتمكن من الوصول إلى حاجز الـ16 نقطة، وهو الرصيد الذي سيبلغه برشلونة في حال فوزه.
وبحسب فارق الأهداف، الذي يُحسم على أساسه التعادل في النقاط، يحتل برشلونة حاليًا المركز الثامن بفارق +5.
ويبقى السؤال: بكم هدف يجب أن يفوز برشلونة على كوبنهاغن لتفادي أي تعقيد محتمل؟
المرجع واضح: يجب أن يكون الفارق أكبر بهدف واحد على الأقل من الفوارق التي قد يحققها منافسوه المباشرون في حال فوزهم، مثل سبورتينغ لشبونة (+5)، مانشستر سيتي (+4)، أتلتيكو مدريد (+3) وأتالانتا (+3)، وجميعهم يملكون الرصيد نفسه (13 نقطة) خلف برشلونة مباشرة.
ولهذا، تأتي النصيحة الأهم للاعبين: الهدوء… ثم الهدوء، لا تقعوا في فخ التسرع، ولا تحاولوا تسجيل الهدف الثاني… قبل تسجيل الأول.
تعليقات الزوار ( 0 )