أربيلوا في قلب عاصفة البرنابيو

رقص فينيسيوس على العشب، بينما وجد أربيلوا نفسه مضطرًا للرقص وسط الذئاب، في نادٍ لا يرحم المدربين ولا ينتظر طويلاً.
هاي كورة – مقال للصحفي إلياس إسرائيلي.
يمر فلورنتينو بيريز مع المدربين بتجربة تشبه حال من يشتري قاربًا، أسعد لحظاته تكون عند التوقيع ثم عند الوداع، باستثناء جوزيه مورينيو الذي خاض معارك النادي بضراوة نادرة، لم ينجح أي مدرب آخر في أسر قلب الرئيس، حتى أولئك الذين أغنوا خزائن سانتياغو برنابيو بالألقاب أكثر مما كان متوقعًا.
بريق الرئيس بدأ يخفت، بين حلم السوبرليغ الذي انتهى بعزلة ثقيلة، وتعقيدات مشروع الملعب، وتبدّل نبرة التعاطي مع قضية نيغريرا تبعًا لعلاقة المصلحة مع خوان لابورتا، لكن أكثر ما يلمسه المشجع مباشرة يبقى الاضطراب الرياضي وعدم الاستقرار على دكة البدلاء، خصوصًا مع تسرب الشكوك حول تشابي ألونسو منذ مونديال الأندية، ثم خضوع النادي لنزوات فينيسيوس التي شوّهت حتى انتصار في كلاسيكو، في وقت لم يكن فيه تشابي عبئًا على المدريديستا بقدر ما كان الفريق بحاجة إلى لاعب وسط من طراز زوبيميندي، وقبل الاستفتاء قد يأتي الاستجواب.
السوبركأس لم تكن شرارة انفجار، لكنها قد تكون مؤشرًا، برشلونة يبدو كمن يبني للحاضر والمستقبل، بينما ريال مدريد يعيش على أمجاد الماضي، وليس الحديث هنا فنيًا فقط بل عن نموذج نادٍ، فريال مدريد قد يكون آلة مالية عملاقة، لكن جماهيره لن تقبل أبدًا أن يتحول إلى نسخة من مانشستر يونايتد حيث يتراجع الجانب الرياضي إلى الهامش.
أقصى ما يمكن لوم تشابي عليه أنه لم يفرض رؤيته بالكامل، وهو أمر ليس سهلًا في هذا النادي، فالمشهد يعيد إلى الأذهان تجربة لوبيتيغي، مع اختلاف أقل فجاجة في الوداع، ويُعاد فتح ملف الإعداد البدني مع بينتوس في الكواليس وكأنه لم يغادر يومًا، بينما تُرفض فكرة تعزيز التشكيلة رغم النواقص الواضحة، آنذاك جاء سولاري، واليوم يظهر ألفارو أربيلوا.
من غير العدل إدانته قبل أن يبدأ، فهو يستحق فرصة حقيقية، قد لا يمتلك كاريزما زيدان ولا خبرة أنشيلوتي، لكن رايتين لا يمكن الطعن فيهما، المدريدية والعائلة، وسط بيئة معقدة وظل مورينيو الذي سيلاحقه طويلًا، يبقى السؤال حول ما يمكن أن يستخرجه من هذه المجموعة، هو يريد أن يرى فينيسيوس يرقص، بينما هو مضطر لأن يرقص بين الذئاب.
تعليقات الزوار ( 0 )